ورشات عمل لبناء سياسات رياضية محلية في فلسطين
- FSGT_ProjetPalestine
- il y a 1 jour
- 2 min de lecture
خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025 ، نظمت الفدرالية الفرنسية 6 ورشات عمل في كل من مخيم عسكر الجديد، مخيم عايدة وبيت لحم، الأمعري، قلقيلية، بتير وأريحا، وذلك في إطار «مشروع الرياضة للجميع»، حيث هدفت هذه الورشات إلى مرافقة الهيئات المحلية الفلسطينية في إعداد سياسات رياضية محلية قائمة على مبدأ الحق في ممارسة الرياضة.
استمرت كل ورشة ما بين ساعة ونصف إلى ساعتين، وشارك فيها ما بين 20 و25 مشاركًا ومشاركة، من منشطين ومنشطات، وممثلين عن البلديات أو اللجان الشعبية، إضافة إلى جمعيات ومؤسسات محلية، حيث استخدم في هذه الورشات منهجية تشاركية ومنظمة، سمحت بإجراء تشخيص مشترك للواقع الرياضي قبل تحديد أولويات عملية قابلة للتنفيذ.
ورغم حالة عدم الاستقرار الأمني والأزمة الاقتصادية الصعبة في فلسطين ، أظهرت النقاشات وجود حراك رياضي فعلي في مختلف المناطق، حيث تشكل المهرجانات والأنشطة الأسبوعية التي ينظمها فريق نشط وفعال من المنشطين والمنشطات في مختلف المناطق جزءًا من الحياة اليومية المحلية في فلسطين . ففي مدينة أريحا على سبيل المثال ، الأنشطة الرياضية متاحة للجميع، إلا أن المشاركين شددوا على ضرورة تعزيزمهارات وقدرات المنشطين من خلال عقد دورات تدريبية باستمرار وتنويع الانشطة الرياضية بما يتجاوز كرة القدم. أما في قلقيلية، فالنشاط الرياضي حاضر من خلال الأندية والأكاديميات الرياضية ، غير أن العزل المرتبط بجدار الفصل العنصري ونقص البنية التحتية الملائمة يحدّان من تطوره.
وفي مخيم عايدة وبيت لحم، ركزت النقاشات على الحاجة إلى توفير فضاءات آمنة وتنظيم الموارد البشرية بشكل أفضل. أما في بتير، فقد أثارت الورشة نقاشًا معمقًا حول دور البلدية ومسؤولية الفاعلين المحليين في تطوير القطاع الرياضي. وقد أسهم تنوع المشاركين من منتخبين محليين، ومنشطين، وجمعيات نسوية، ولاعبين سابقين في إثراء الحوار وتعميق الرؤية المشتركة.
وتلاقت الاحتياجات المطروحة في عدة نقاط أساسية: التدريب المستمر للمنشطين، توفير فضاءات ومعدات مناسبة، إدماج الفتيات والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين. كما أظهرت النقاشات أن التحديات لا تقتصر على نقص البنية التحتية، بل تشمل أيضًا القيود السياسية، وعدم الاستقرار الأمني والسياسي، وضعف التمويل، وبعض المعايير الاجتماعية.
ومن خلال العمل في مجموعات مختلطة، حدد المشاركون مجموعة من الإجراءات البسيطة القابلة للتنفيذ على المدى القريب، من بينها تنظيم مهرجانات رياضية عائلية، مخيمات شتوية، حملات توعية، استقطاب وتدريب منشطين جدد، وإعداد خطط عمل محلية. وقد برزت مبادئ مشتركة تؤسس لهذه الرؤية، أهمها: المساواة، الشمول، التعاون، الاستدامة، وإتاحة وصول وممارسة الانشطة الرياضية للجميع .
وقد شكّلت هذه الورشات، التي أدارتها فريق الفدرالية في فلسطين بدعم عن بُعد من مجوعة الباحيثن الفرنسيين SPOTS ، خطوة أولى نحو هيكلة أوضح للقطاع الرياضي المحلي. وأسهمت في تعزيز الحوار بين الهيئات المحلية والفاعلين الميدانيين، ووضع أسس عملية لتطوير سياسات رياضية أكثر تنظيمًا.
وفي سياق معقد، يبقى الإيمان المشترك بأن الرياضة حق وأداة للتحرر والتمكين. ويهدف العمل الجاري اليوم إلى ترجمة هذا الإيمان إلى سياسات محلية ملموسة ومستدامة.





















Commentaires