مخيم الأمعري يحتضن دورة تدريبية نوعية تعزّز مسا التعاون الرياضي ف فلسطين
- FSGT_ProjetPalestine
- il y a 17 heures
- 2 min de lecture
من 26 إلى 30 كانون الثاني/يناير 2026، استضاف مخيم الأمعري للاجئين دورة تدريبية وطنية مشتركة ضمن برنامج «الرياضة للجميع»، نظّمتها الفدرالية الفرنسية (FSGT) في إطار تمويل حصلت عليه من وزارة الخارجية الفرنسية (MEAE)، وبالشراكة مع عدة مدن فرنسية تجمعها اتفاقيات تعاون مع مدن وبلدلات ومخيمات فلسطينية مثل : غرونوبل، غرينيي، ستراسبورغ، ستان، سان بريوك، ألون، وفيتري. وقد شارك في هذه الدورة 26 منشطًا ومنشطة من مدينتي بيت لحم وأريحا و بلدة بتير، ومخيمات عايدة، الأمعري، وعسكر الجديد.

إلى جانب بعدها التربوي، جاءت هذه الدورة في سياق سياسي معقّد يتمثل في القيود المتزايدة التي يفرضها الاحتلال على مشاريع التعاون، بما في ذلك التعاون الرياضي. وللمرة الأولى منذ إطلاق المشروع، مُنع أحد المدربين من دخول الأراضي الفلسطينية من قبل السلطات الإسرائيلية، وتم ترحيله واعادته إلى فرنسا. وتندرج هذه الحادثة ضمن تشديد أوسع على شروط الوصول المفروضة على العاملين في مجال التعاون الدولي.

ورغم ذلك، لم يُضعف هذا الظرف من مستوى الدورة التدربية ، بل كشف عن تطور نوعي في المشروع يتمثل في تنامي كفاءات المدربين والمدربات الفلسطينيين. فقد أشرف على هذه الدورة كلٌّ من مانويل بورشيرون وأنوار فلنة، المنحدرة من بلدة صفّا. وكانت أنوار فلنة قد بدأت مسيرتها كمنشطة ضمن البرنامج، قبل أن تتابع عدة دورات تدريبية متتالية، وصولًا إلى اكتساب صفة مدرّبة معترف بها خلال الدورات السابقة، كان آخرها في أيلول/سبتمبر 2025. وهذه هي المرة الأولى التي تنظم فيها دورة تدريبية مشتركة في فلسطين يشرف عليها مدرب من الفدرالية الفرنسية ومدربة محلية فلسطينية. وقد أتاح ذلك استمرار التدريب دون أي تراجع في مستواه التربوي، مجسّدًا عمليًا مسار نقل الخبرات الذي انطلق منذ عدة سنوات.
على الصعيد التربوي، استهدفت الدورة جيلًا جديدًا من المنشطين والمنشطات، إذ إن معضم ا لمشاركين لم يسبق لهم تلقي اي تدريب من قبل. وقد جرى اختيارهم من قبل منسقي برنامج الرياضة للجميع في مختلف الهيئات الفلسطينية الشريكة في البرنامج ، حيث شارك ستة منشطين من بلدة بتير، اثنان من بيت لحم، أربعة من مخيم عايدة، ستة من مخيم الأمعري، اثنان من عسكر الجديد، وستة من مدينة أريحا. وأسهم هذا التنوع في تعزيز البعد الوطني للدورة، وخلق فضاءً للتبادل بين مناطق تعاني من التجزئة بسبب قيود الحركة المفروضة من قبل الاحتلال .
وانسجامًا مع منهجية الفدرالية، وُضع اللعب في صلب العملية التعليمية. فقد تم تدريب المشاركين على تنظيم العاب في كرة الطائرة، والقرص الطائروكرة القدم مشيًا بهدف تطوير مهارات المنشطين المشاركين على إدارة مجموعة من الاطفال وتكييف قواعد اللعبة ، وبناء أوضاع تعليمية سهلة وممتعة . وتناوبت أيام التدريب بين التطبيق العملي في ملعب البيرة الجديد في مخيم الأمعري وجلسات النقاش والتحليل في نادي الطفل الفلسطيني في المخيم، بما أتاح ربطًا مستمرًا بين التجربة العملية في الميدان والتحليل التربوي.

وقد حظي المشاركون باستقبال حار من قبل اللجنة الشعبية ونادي الطفل الفلسطيني في مخيم الامعري. واختُتمت الدورة بمهرجان رياضي شارك فيه نحو 140 طفلًا وطفلة من مخيم الأمعري ، تولّى المتدربون مهمة تنظيمه والإشراف عليه. وشكّل هذا الحدث الختامي اختبارًا عمليًا حقيقيًا لقدراتهم على تنظيم فعالية متكاملة، والعمل التعاوني بين المنشطين من المناطق المختلفة، وتكييف الأنشطة والالعاب الرياضية بما يتناسب مع الفئات المشاركة.









Commentaires