top of page
FSGT

خبرات رياضية فلسطينية من أجل رؤية عالمية

Anne Dahdah
23 juil.
3 min de lecture

جمعَت الندوة الختامية لاستخلاص الدروس المستفادة 102 من العاملين في قطاع التعليم، وشكّلت محطةً ختاميةً للمرحلة الثالثة من برنامج "التربية الرياضية النوعية في فلسطين"، الذي حظي بدعم الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) على مدار تسع سنوات. وقد أتاحت هذه المناسبة تسليط الضوء على الإنجازات التربوية، ونتائج الأبحاث العلمية، وآفاق التعاون بين الشركاء الفلسطينيين والفرنسيين.



ي21 نيسان الماضي، استضافت مدينة رام الله أعمال المرحلة الثالثة من الندوة الختامية للبرنامج الهادف إلى بناء منظومة للتربية الرياضية النوعية . وقد عكست هذه الندوة حصيلة سنواتٍ من العمل والتطوير التربوي والابتكار في مجال التربية الرياضية النوعية . وشارك فيها مسؤولون من وزارة التربية والتعليم العالي، وأكاديميون، ومشرفون تربويون، ومعلمو ومعلمات التربية الرياضية، إلى جانب معلمي المرحلة الأساسية الدنيا، تحت شعار:" خبرات رياضية فلسطينية... من أجل رؤية عالمية".

وشكّلت الندوة فرصة لاستعراض أبرز إنجازات البرنامج وإبراز التحولات التربوية التي أحدثها في المدارس الفلسطينية.

وفي الشهر التالي، نُظّمت في فرنسا ندوة مماثلة جمعت الشركاء الفرنسيين وعدداً من ممثلي وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، وأسهمت في مواصلة تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجانبين.



منهجية تعليمية تتمحور حول اللعب من أجل تعلم أفضل


على مدار تسع سنوات، أسهم البرنامج في إحداث تحول نوعي في مفهوم التربية الرياضية، حيث انتقل من مبادرات متفرقة إلى نموذج وطني أكثر تنظيماً يعتمد على تحليل النتائج والتخطيط بعيد المدى.

واعتمدت المنهجية على جعل اللعبة المرجعية محور الحصة الدراسية، مما أدى إلى زيادة الوقت الفعلي المخصص لممارسة النشاط البدني والتعلم، إذ ارتفع من نحو 15 دقيقة إلى 30 دقيقة ضمن الحصة البالغة 45 دقيقة. كما عزز البرنامج مبادئ المساواة والإدماج من خلال ضمان مشاركة الطلبة ذوي الإعاقة في حصص التربية الرياضية بصورة أكثر فاعلية.


برنامج يغطي مختلف أنحاء فلسطين


تم تنفيذ البرنامج في 18 مديرية تربية وتعليم في مختلف المحافظات الفلسطينية. وشمل البرنامج تدريب 450 معلماً ومشرفاً تربوياً، من بينهم 63 مشاركاً تلقوا برنامجاً متخصصاً لإعداد المدربين، بهدف تمكينهم من نقل خبراتهم تدريجياً إلى جميع معلمي التربية الرياضية في المدارس الحكومية الفلسطينية. كما أطلق المشروع أكاديميات للتدريب في كل مديرية، تتولى تنظيم الدورات التدريبية، والإشراف على أيام تبادل الخبرات والممارسات المهنية بين المعلمين. وستتولى هذه الأكاديميات أيضاً قيادة المبادرات الأخرى للمشروع، مثل اليوم الوطني للرياضة المدرسية، إضافة إلى تطبيق ميثاق التربية الرياضية  النوعية الذي يهدف إلى حشد المجتمع التربوي، بما في ذلك مديري المدارس والهيئات المحلية، من أجل الارتقاء بجودة التربية الرياضية.

ومن خلال الشراكة الممتدة مع الفدرالية الفرنسية  (FSGT)، تم إعداد وتطوير دليل التربية الرياضية النوعية ليكون مرجعاً عملياً لمعلمي ومعلمات التربية الرياضية.


نتائج بحثية تدعم تطوير البرنامج


شهدت الندوة أيضاً عرض نتائج أعمال فريق بحثي ضم سبع جامعات فلسطينية بالتعاون مع جامعة نانت الفرنسية، حيث عمل الفريق بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم على محورين رئيسيين:

  • اقتراح تطوير نظام امتحان التوظيف لمعلمي التربية الرياضية، بحيث يمنح أهمية أكبر للمهارات العملية، وإدارة المواقف التعليمية، والإسعافات الأولية.

  • إعداد دليل لملاحظة الحصص الدراسية يهدف إلى دعم المشرفين التربويين في أداء دورهم الإشرافي من خلال الحوار والمرافقة المهنية المبنية على الملاحظة والتطوير.


كما قدم فريق العمل مجموعة من التوصيات المرتبطة ببرنامج تحسين جودة التربية الرياضية، ويبقى على وزارة التربية والتعليم الاستفادة من هذه المقترحات والعمل على إدماجها في السياسات والممارسات التعليمية.

 


ما الخطوات المقبلة؟


اختُتمت الندوة بمجموعة من التوصيات التي تهدف إلى ضمان استدامة البرنامج وتطويره، وأبرزها:

  • مواصلة تعميم البرنامج ليصبح نهجاً مستداماً في جميع المدارس الفلسطينية.

  • تعزيز دور أكاديميات التربية الرياضية النوعية في المديريات التعليمية الثماني عشرة، بما يسهم في تطوير قدرات الكوادر التعليمية وضمان نقل الخبرات بصورة مستمرة.

  • مواصلة تطوير البرنامج من خلال دمج الأدوات الرقمية، ومواءمة ميثاق جودة التربية الرياضية مع المعايير الدولية، بما يعزز جودة التعليم الرياضي في المدارس الفلسطينية.

Commentaires


bottom of page