حين تجعل الرياضة الشعبية المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية تنبض بالحياة
- Mojahed Assi
- il y a 21 heures
- 2 min de lecture
بين نهاية عام 2025 وبداية عام 2026، شهدت مخيمات اللاجئين في مخيم عسكر الجديد ، والأمعري، وعايدة في الضفة الغربية تنظيم عدد من المهرجانات الرياضية التي أضفت حيوية خاصة على حياة هذه المخيمات.
وقد نُظّمت هذه الفعاليات في إطار مشروع “الرياضة للجميع” ، حيث جمعت مئات الأطفال والشباب والبالغين. وارتكزت هذه الأنشطة بشكل خاص على التوعية بأهمية الرياضة النسوية، وتعزيز الممارسات الرياضية المشتركة مع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك ضمن تمويل من وزارة الخارجية الفرنسية (MEAE)، وبالشراكة مع المدن الفرنسية التالية : ألون، ستان، غرونوبل، غريني وستراسبورغ.

في مخيم عسكر الجديد : مهرجانات رياضية للفتيات وللاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة
في 29 نوفمبر 2025، شاركت أكثر من مائة فتاة تتراوح أعمارهن بين 10 و15 عامًا في يوم رياضي مخصص بالكامل للرياضة النسوية داخل ساحات مدارس مخيم عسكر الجديد . وأشرفت على هذه الأنشطة ثماني منشطات من منشطات المشروع، حيث شاركت الفتيات في ورشات متنوعة شملت كرة اليد، والألتيميت، وكرة القدم، والكرة الطائرة.
وبعد أيام قليلة، في 3 ديسمبر، وبمناسبة اليوم العالمي للمعاقين، تم تنظيم يوم خاص بالممارسات الرياضية المشتركة بالتعاون مع مركز المعاقين في المخيم. وشارك في هذه الأنشطة ما بين 50 و60 مشاركًا، تتراوح أعمارهم بين 10 و40 عامًا، بإشراف 11 منشطًا ومنشطة. وقد صُممت هذه الأنشطة لتكون متاحة للجميع، مما عزز روح التعاون والتضامن والتفاعل بين المشاركين من ذوي الإعاقةوغيرهم، في تجربة عملية تجسد مفهوم الرياضة الدامجة
في مخيمي الأمعري وعايدة: الرياضة كمساحة للحياة
في شهر يناير 2026، استمرت هذه الدينامية في مخيمي الأمعري وعايدة، من خلال تنظيم مهرجانين جديدين بحضور وفد من القنصلية الفرنسية ووزارة الخارجية الفرنسية ، في خطوة أتاحت لهم الاطلاع بشكل مباشر على أثر هذه الأنشطة على الأطفال والشباب.
في 20 يناير، احتضن مخيم الأمعري يومًا رياضيًا شارك فيه ما بين 150 و180 طفلًا وطفلة تتراوح أعمارهم بين 8 و15 عامًا. وقد تنوعت الأنشطة بين ألعاب رياضية، وورشات تعاونية، ورياضات جماعية، ضمن أجواء حيوية وتفاعلية، حيث تنقل الأطفال بين المحطات المختلفة في إطار يشجع مشاركة الجميع.

أما في 22 يناير، فقد اكتسى المهرجان في مخيم عايدة طابعًا خاصًا، حيث شارك حوالي 80 طفلًا وطفلة بشكل متوازن بين الجنسين، في أنشطة جمعت بين ألعاب القوى وكرة القدم. لكن الأهمية لم تقتصر على الأنشطة فقط، بل امتدت إلى مكان تنظيم المهرجان نفسه، إذ أقيم في ملعب مهدد بالهدم من قبل الجيش الإسرائيلي، في رسالة تؤكد أهمية هذا الفضاء كحيز أساسي للحياة بالنسبة للأطفال والشباب في المخيم.

اتسمت هذه الفعاليات بأجواء من الحماس والتشجيع وروح الفريق. فقد امتلأت المهرجانات بالضحك، والإصرار، والتضامن.
وبالنسبة للمشاركين والمشاركات، لم تكن الرياضة مجرد نشاط بدني، بل شكلت مساحة للثقة بالنفس والتعبير والحرية. كما وفرت لهم فرصة مهمة لاحتلال الفضاء الرياضي، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، والمشاركة الفاعلة في تنظيم الأنشطة.
الرياضة كوسيلة رافعة للتماسك الاجتماعي والأمل
في كل من مخيم الأمعري عسكر الجديد وعايدة، تعكس هذه المهرجانات روح مشروع «الرياضة للجميع» الذي تنفذه الفيدرالية الفرنسية للرياضة العمالية (FSGT) وشركاؤها.
وفي ظل التحديات اليومية التي تواجهها هذه المخيمات، تصبح الرياضة مساحة للأمل، وأداة لتعزيز المشاركة المجتمعية، ووسيلة لتقوية التماسك الاجتماعي.
ومن خلال هذه المبادرات، تُظهر هذه المخيمات أن نموذجًا آخر ممكن: عندما توضع الرياضة في خدمة الإنسان، فإنها تتحول إلى أداة قوية للتغيير الاجتماعي، قادرة على جمع الفتيان والفتيات ، الاشخاص الأصحاء و ذوي الإعاقة وغيرهم، حول قيم إنسانية مشتركة.
مرة أخرى، تؤكد هذه التجارب أن الرياضة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين تواصل دورها في الجمع بين الناس، وتعزيز الإندماج، وتمكين الأفراد.









Commentaires